ابن سعد

205

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الكوفة . قال فجعل ذلك الذي كان يسخر به ويحتقره يقول : ما هذا فينا يا أمير المؤمنين وما نعرفه . فقال عمر : بلى إنه رجل كذا . كأنه يضع من شأنه . قال : فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به . قال : أدرك ولا أراك تدرك . قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله . فقال له أويس : ما هذه بعادتك فما بدا لك ؟ قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس . قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ولا تذكر الذي سمعته من عمر لأحد . قال فاستغفر له . قال أسير : فما لبث أن فشا أمره في الكوفة . 163 / 6 قال أسير : فأتيته فدخلت عليه فقلت له : يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر . قال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس . وما يجزى كل عبد إلا بعمله . ثم أملس منهم فذهب . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نادى رجل من أهل الشام يوم صفين فقال : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم . قال : [ إني سمعت رسول الله . ص . يقول إن من خير التابعين أويسا القرني . ثم ضرب دابته فدخل فيهم ] . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثني رجل [ قال : قال رسول الله . ص : ، خليلي من هذه الأمة أويس القرني ] ، . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عمر أنه قال لأويس : استغفر لي . قال : كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله . ص . ؟ قال : [ سمعت رسول الله . ص . يقول : ، إن خير التابعين رجل يقال له أويس ] ، . وفي الحديث طول كنحو حديث سليمان بن المغيرة . أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال : أخبرنا ابن عون عن محمد قال : أمر عمر إن لقي رجلا من التابعين أن يستغفر له . قال محمد : فأنبئت أن عمر كان ينشده في الموسم . يعني أويسا . قال : أخبرنا علي بن عبد الله قال : حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي قال :